برنامج الصفوف الخاصة

الإعاقة الذهنية

ج تشير الإعاقة الذهنية إلى قصور فى مستوى الأداء الوظيفى والذى يقل عن متوسط الذكاء بانحرافين معياريين ، ويصاحب ذلك خلل واضح  فى السلوك التكيفى ، ويظهر فى مراحل العمر النمائية منذ الميلاد وحتى سن الثامنة عشرة “.

ج إن الهدف من تصنيف الاطفال المعاقين ذهنياً هو وضع كل منهم فى فئة تبعاً لما يجمع بينهما من عوامل مشتركة، وذلك لتحديد نوع الخدمات اللازمة لكل مجموعة طبقاً للعوامل والأسباب المؤدية لها ، وقد يكون هذا التصنيف لأغراض طبية أو تعليمية أو اجتماعية أو علاجية.

      وتوجد تصنيفات عديدة للمعاقين ذهنياً منها التصنيف الطبى والتصنيف السيكولوجى والتصنيف التربوى والتصنيف الاكلينيكى والتصنيف الاجتماعى و…، وفيما يلى عرض لبعض تلك التصنيفات :  

 

أولاً: تصنيف الاعاقة الذهنية بحسب نسبة الذكاء :  (Classification by I.Q)

       وهنا تقسم الإعاقه الذهنية إلى فئات حسب معيار نسبة الذكاء المقاسة باستخدام مقاييس القدرة الذهنية كمقياس ستانفورد بينيه أو مقياس  وكسلر للذكاء، وعلى ضوء ذلك تصنف الإعاقة الذهنية إلى الفئات التالية:

1- الإعاقة الذهنية البسيطة

       وتتراوح نسبه الذكاء لهذة الفئة ما بين ( 55-70) ، كما يطلق على هذة الفئة مصطلح القابلون للتعلم ، وتتميز هذة الفئة بخصائص جسمية وحركيه عادية وبقدرتها على التعلم حتى مستوى الصف الثالث الإبتدائى أو يزيد ، هذا بالإضافه إلى مستوى متوسط من المهارات المهنية.

2-الإعاقة الذهنية المتوسطة

       وتتراوح نسبة الذكاء لهذه الفئة  ما بين (40-55) ، كما يطلق على هذة الفئة مصطلح القابلون للتدريب ، وتتميز هذة الفئه بخصائص جسمية وحركية قريبة من مظاهر النمو العادى ولكن يصاحبها أحيانا مشكلات فى المشى أو الوقوف ، كما تتميز بقدرتها على القيام بالمهارات المهنية البسيطة.

3- الإعاقة الذهنية الشديدة

      وتتراوح نسب الذكاء لهذه الفئة ما بين (40) فما دون، وتتميز هذه الفئة بخصائص جسمية وحركية مضطربة مقارنة مع الأفراد العاديين الذين يماثلونهم فى العمر الذمنى ، كما تتميز هذه الفئة باضطرابات فى مظاهر النمو اللغوى.

 

ثانياً: تصنيف الإعاقة الذهنية بحسب الشكل الخارجى :

1- المنغولية :Mangolism

      وتسمى هذه الحالة باسم عرض داون ( Down’s Syndrome ) نسبة الى الطبيب الانجليزى (John Down)، حيث أنه فى عام (1866) م قدم محاضرة طبية حول المنغولية كنوع من أنواع الاعاقة الذهنية ، وتشكل حالة المنغولية حوالى 10% من حالات الإعاقة الذهنية المتوسطة والشديدة . ويمكن التعرف على هذه الحالة قبل عملية الولادة وأثنائها، كما ترتبط هذه الحالة بعمر الأم، اذ تزداد نسبة هذه الحالة مع زيادة عمر الأم وبخاصة بعد عمر(35 سنة).

      أما أسباب هذه الحالة فتعود إلى اضطرابات فى الكروموسوم رقم (21) حيث يظهر زوج الكروموسومات هذا ثلاثياً لدى الجنين ، وبذا يصبح عدد الكروموسومات لدى الجنين فى حالة المنغولية (47) كروموسوماً لا (46) كروموسوماً كما هو الحال فى الأجنة العادية .

     ومن أهم الخصائص الذهنية لهؤلاء الأطفال، فيمكن تصنيف هؤلاء ضمن  فئة الاعاقة الذهنية المتوسطة والتى تتراوح نسبة ذكائها ما بين ( 40 – 55) أو ضمن فئة الاعاقة الذهنية البسيطة والتى تتراوح نسبة ذكائها ما بين (55- 70) ، كما يتميز االمنغوليون بخصائص جسمية مميزة حيث الوجه المسطح ، وصغر حجم الأنف المائل قليلاً ، وكبر حجم الأذنين وظهور اللسان خارج الفم ، والاضطرابات فى شكل الأسنان وأيديهم وأصابعهم قصيرة وكذلك رقابهم.

 

2- حالات اضطرابات التمثيل الغذائى : Phenylketonuria، PKU

       تعد هذه الحالة اضطراب يصيب إحدى الجينات ويعرف باضطراب الأيض الذي يحدث بسبب نقص أو خلل في أحد الأنزيمات، وتبدو أهم الخصائص الذهنية لهؤلاء الأطفال فى أن نسب ذكائهم تدور حول ال(50) أو أقل من ذلك. أما أهم خصائصهم السلوكية فتبدو فى الاضطرابات الانفعالية والعدوانية والفصامية. ومن الخصائص الجسمية لهؤلاء الأطفال الجلد الناعم، وفى بعض الحالات يبدو حجم الرأس صغيراً.

      هذا ويمكن معالجة حالات ال( pku) اذا ما اكتشفت مبكراً وبخاصة فى الأسابيع الأولى للولادة. وتعتمد فى تغذية هؤلاء الأطفال برامج غذائية معينة ومحددة تقوم على أساس التقليل ما أمكن من الفيتامينات والفنيلين .

 

3- القماءة  Cretinism :

وتعتبر القماءة مظهراً من مظاهر الإعاقة الذهنية ، ويقصد بها قصر القامة الملحوظ مقارنة مع المجموعة العمرية التى ينتمى إليها، والمصحوبة عادة بالإعاقة الذهنية. وتعود أسباب هذه الحالة إلى نقص فى إفراز هرمون “الثيروكسين ” الذى تفرزه الغدة الدرقية، وقد أعتبرت حالة القماءة مرادفة للإعاقة الذهنية بسبب الارتباط بينهما،وتبدو أهم الخصائص المميزة لهذه الحالة فى جفاف الجلد والشعر واندلاع البطن، والتخلف العقلى.

 

4– صغر حجم الدماغ  Microcephaly :

    وتبدو مظاهر هذه الحالة فى صغر حجم محيط الجمجمة (Small Skull Circumference) ، والتى تبدو واضحة منذ الميلاد، مقارنة مع المجموعة العمرية التى ينتمى إليها الفرد ، وفى صعوبة التآزر البصرى الحركى وخاصة للمهارات الحركية الدقيقة. وتتراوح القدرة الذهنية لهؤلاء الأطفال ما بين الإعاقة الذهنية البسيطة والمتوسطة. ويعتقد أن سبب هذه الحالة يبدو فى تناول الكحول والعقاقير أثناء فترة الحمل، وتعرض الأم الحامل للاشعاع.

5– كبر حجم الدماغ  Hydrocephaly :

     وتبدو مظاهر هذه الحالة فى كبر حجم محيط الجمجمة  (Large Skull Circumference) مقارنة مع المجموعة العمرية التى ينتمى إليها. وتتراوح القدرة الذهنية لهؤلاء الأطفال ما بين الإعاقة الذهنية المتوسطة والشديدة. وتبدو مظاهر هذه الحالة واضحة منذ الولادة (كما هو الحال فى حالات صغر حجم الدماغ ) ، ويعتقد أن أسباب هذه الحالة ترجع إلى عوامل وراثية.

6– حالة استسقاء الدماغ Hydrocephaly  :

     وتبدو مظاهر هذه الحالة فى كبر حجم الجمجمة مقارنة مع المجموعة العمرية التى ينتمى إليها ، وتصاحب هذه الحالة وجود سائل النخاع الشوكى داخل أو خارج الدماغ ، وتعتمد درجة الإعاقة الذهنية فى هذه الحالة على الوقت الذى تكتشف فيه هذه الحالة وعلاجها، حيث تتضمن المعالجة سحب السائل الزائد بعملية جراحية. وقد تعود أسباب هذه الحالة إلى عوامل وراثية أو مرضية وخاصة مرض (Cytomegatic Inclusion Disease ) أو مرض (Toxoplasmosis) وقد تصاحب هذه الحالة مظاهر أخرى للاعاقة.

 

أسباب الإعاقة الذهنية

 يمكن تقسيم أسباب الإعاقة الذهنية الى ثلاث مجموعات رئيسة، وهى كالتالى:

أولا: أسباب ما قبل الولادة (Prenatal Causes) :

وتقسم الى قسمين :

أ – العوامل الجينية.

ب- العوامل غير الجينية ، أى العوامل البيئية التى تحدث أثناء فترة الحمل، وأهم هذه العوامل:

1- الأمراض التى تصيب الأم الحامل.

2- سوء التغذية .

3- الأشعة السينية X-Ray.

4- العقاقير والأدوية .

5- تلوث الهواء والماء .

6- اختلاف العامل الرايزسي.

ثانيا : مجموعة أسباب الولادة :

     ويقصد بهذه المجموعة من أسباب أثناء الولادة، تلك الأسباب التى تحدث أثناء فترة الولادة والتى تؤدى إلى الإعاقة الذهنية، أو غيرها من الإعاقات، ومنها:

أ- نقص الأوكسجين أثناء عملية الولادة Asphyxia .

ب- الصدمات الجسدية Physical Trauma .

ج- الالتهابات التى تصيب الطفل Infections .

ثالثا : أسباب ما بعد الولادة:

من أسباب ما بعد الولادة الرئيسة للإصابة بالإعاقة الذهنية ما يلى :

أ- سوء التغذية.

ب- الحوادث والصدمات .

ج- الامراض والالتهابات .

د- العقاقير والادوية .

 

 

خصائص الأطفال ذوى الإعاقة الذهنية:

أ- الخصائص الجسمية:-

     يكون النمو الجسمي بطئ بالنسبة لتطور الأطفال العاديين وأكثر تعرضا للأمراض كذلك قد يظهر في بعض الحالات اضطراب في المهارات الحركية أو ضعف البصر أو السمع أو عدم تكامل نمو الأسنان والعضلات والضعف العقلي وعدم اكتمال النمو الجسمي نتيجة لإصابة المخ والطفل ضعيف العقل لا يبدأ المشي قبل سن ثلاث أو أربع سنوات ولا يستطيع الكلام أو التحكم في الإخراج قبل سن الرابعة أو الخامسة ولا يصل النمو الحركي له إلى مستوى النمو والاتزان الحركي للطفل العادي. وتوضح نتائج الدراسات أن حالات الاعاقة الذهنية البسيطة تنمو جسمياً مثل مثيلاتها من العاديين بيد أن حالات الإعاقة الذهنية المتوسطة والشديدة والعميقة أو بالغة الشدة يتأخر نموها الجسمي والحركي وقد يتوقف عند مستوى أقل بكثير مما تصل إليه حالات العاديين. ويعانى المعاقون ذهنياً من صعوبات حركية كثيرة وقصور في الوظائف الحركية كالتوافق العضلي – العصبي والتآزر البصري الحركي والتحكم والتوجيه الحركي وصعوبة استخدام العضلات الصغيرة حيث يغلب على خطواتهم  البطء والتثاقل وعدم الانتظام  كما يصعب عليهم السير في خط مستقيم. وتتسم حالتهم الصحية العامة بالضعف ومن ثم سرعة الشعور بالتعب والإعياء وهم أكثر عرضة من أقرانهم العاديين للإصابة بالأمراض وينتشر بينهم العمى وضعف الإبصار والصرع والصمم وضعف السمع.

 

ب- الخصائص العقلية والمعرفية:-  

     يعد التأخر في النمو وانخفاض نسبة الذكاء من أهم سمات الأطفال المعاقين ذهنياً ،ويعد ذلك سبباً لما يعتريهم من أوجه التأخر والقصور مثل تأخر النمو اللغوي والمعرفي والعمليات العقلية المعرفية لذا قد يستطيع الطفل المعاق ذهنيا القيام بكثير من الأعمال اليدوية ولكنه يظل يعانى من قصور واضح في فهم الرموز المعنوية والقدرة على التخيل كما أنه عاجز عن تكوين الروابط والعلاقات حيث لا يستطيع تركيز انتباهه ولا بد من مثيرات قوية وحسية لجذب انتباهه لأن المعنويات لا محل لها في تفكيره وليس لديه قدرة على التعميم كما أن الكلام يعتبر عملية معقدة بالنسبة له وتفتقد إلى الهدف والطفل المعاق ذهنيا ضعيف الإرادة سهل الانقياد لأنه قابل للإيحاء وتتضح الخصائص العقلية فيما يلي:-

  • التذكر:

     يعد ضعف الذاكرة والنسيان من أهم الخصائص العقلية للمعاقين ذهنيا ولاسيما الذاكرة قصيرة المدى أي التي تتعلق بالمقدرة علي استرجاع الأحداث والمثيرات والأسماء والصور والأشكال وغيرها مما يعرض علي الفرد قبل فترة زمنية وجيزة وقد يرجع ذلك إلي ضعف درجة الانتباه للمثيرات والمقدرة علي تتبعها واستقبالها ومن ثم تخزينها واستعادتها أو استرجاعها إضافة إلي محدودية مقدرة المعاق ذهنيا علي الملاحظة وعلي استخدام استراتيجيات تعلم ملاءمة للتذكر كالتنظيم والتجميع وفقا لخصائص متشابهة .

 

  • قصور الانتباه والإدراك

     يعاني المعاقون ذهنياً من القابلية العالية للتشتت ومن ضعف المقدرة على الانتباه والتركيز لفترة طويلة وتزداد درجة ضعف الانتباه كلما زادت درجة شدة الإعاقة الذهنية ويترتب على هذه الخاصية ضعف مثابرتهم في المواقف التعليمية وصعوبة تحديدهم المثيرات أو الأبعاد المرتبطة بالمهمة المطلوب منهم تعليمها أو المشكلة المعروضة عليهم وعدم الاحتفاظ بانتباههم لها لفترة كافية. ومن ثم فهم في حاجة ماسة إلي توفير جو هادئ أثناء عمليات التعلم وإلي استخدام ما يثير انتباههم من الخارج ويجذبهم إلي التدريس بالنماذج والصور والأشكال والاعتماد علي النشاط واستخدام التدعيم وتنظيم مواقف التعلم ومنحهم فترة زمنية أطول – مقارنة بالعاديين –لفهم طبيعة المهمة أو المشكلة وتقليل المثيرات المشتتة التي لا علاقة لها بالمشكلة المعروضة في الموقف التعليمي مما يساعدهم أكثر علي التركيز.

     ويرتبط بقصور الانتباه والتذكر لدى المعاقين ذهنياً قصورا أخر في عمليات الإدراك والتمييز بين الخصائص المميزة للأشياء كالأشكال والألوان والأوضاع والأحجام والأوزان وتتأثر عمليات الإدراك والتمييز بين المدركات الحاسية بدرجة الإعاقة الذهنية وبمستوى كفاءة أداء الحواس المختلفة .

 

  • التفكير

    ينمو تفكير المعاقين ذهنياً بمعدل بطئ نظراً لضعف الانتباه والذاكرة وبسبب ضحالة حصيلتهم من المفردات اللغوية وقصورهم الواضح فى اكتساب وتكوين المفاهيم الذهنية وتدني قدراتهم على التفكير المجرد. بينما ينمو تفكير الطفل العادي سنة بعد أخرى بنمو ذاكرته ومفاهيمه ولغته اللفظية ويصل إلي التفكير الحاثي العياني في حوالي السابعة وإلي التفكير المجرد في حوالي سن البلوغ ويدرك المفاهيم المجردة والمعاني الإجمالية والنظريات والمبادئ والغيبيات في مرحلة المراهقة فإن نمو تفكير المعاقين ذهنياً بدرجة بسيطة يتوقف عند مستوى التفكير العيان واستخدام المفاهيم الحاسية أما نمو تفكير المعاقين ذهنيا بدرجة متوسطة فإنه يتوقف عند مستوى تفكير ما قبل العمليات الإجرائية كما يذكر أن تفكير المعاقين ذهنيا يظل متوقفا عند مستوى المحسوسات ولا يرتقي إلي مستوى المجردات وفهم القوانين والمبادئ والنظريات ويكون في مرحلة المراهقة والرشد مثل تفكير الأطفال عينيا بسيطاً وسطحياً.

       وهكذا يعتمد المعاقون ذهنياً في تفكيرهم علي الإدراكات الحاسية أكثر من اعتمادهم على الأفكار المجردة كما يتعاملون مع المفاهيم العيانية بشكل أفضل من تعاملهم مع المفاهيم المجردة والتوجيهات اللفظية ، وذلك علي العكس من العاديين الذين تقوم الكلمات واللغة اللفظية بدور المنظم والموجه لسلوكهم في المواقف الجديدة في وقت مبكر من حياتهم.

 

  • محدودية انتقال أثر التعلم والتعميم:

     يواجه الطفل المعاق ذهنياً صعوبات جمة في تنمية التعميمات وفي نقل أثر التعلم من موقف إلي أخر،وفي استخدام ما سبق تعلمه من قبل من معلومات ومهارات سواء في مواقف جديدة مشابهة لمواقف التعلم السابقة أو مواقف مختلفة عن تلك التي سبق له التدريب عليها.

وربما يعزي ذلك إلي اعتماده في التعامل مع الأشياء علي المفاهيم العيانية أكثر من المفاهيم المجردة ، وكذلك بسبب فشله في اكتشاف أو إدراك أوجه الشبه والاختلاف بين الخبرات والمواقف المختلفة، ومحدودية مقدرته علي إدراك العلاقة بينها، ومن  ثم علي تطبيق ما تعلمه فيها ،وهو ما يتطلبه إعطاء عناية خاصة لتنمية المفاهيم لدي المعاقين ذهنياً ، والتأكيد علي القواعد العامة والخصائص المشتركة التي تحكم الأشياء أثناء المواقف التعليمية.

 

  • التمييز:

     إن التمييز بين المثيرات يتطلب إدراك الخصائص المميزة لكل مثير، ومعرفتنا للخصائص المميزة للمثير تقوم علي الانتباه لتلك الخصائص وتصنيفها ومن ثم تذكرها، ولما كانت عمليات الانتباه والتصنيف والتذكر لدي المعوقين ذهنيا تواجه قصورا كما أسلفنا من قبل،  فإن عملية التمييز بدورها ستكون دون المستوي مقارنة بالعاديين. وعلاوة علي ذلك فان عملية التمييز بين المدركات الحسية تتأثر بشكل كبير بمستوي أداء الحواس المختلفة ( السمع ، البصر، التذوق، اللمس، الشم). وتشير كثير من المصادر العملية إلي أن فئة غير قليلة من المعاقين ذهنيا يواجهون صعوبات حسية .

     وتختلف درجة الصعوبات في القدرة علي التمييز تبعا لدرجة الإعاقة، فنجد أن المعاقين ذهنيا بدرجة شديدة يتعذر عليهم في معظم الأحيان – دون تدريب مسبق – التمييز بين الأشكال والألوان والأحجام والأوزان والروائح والمذاقات المختلفة.  أما فيما يتعلق بمتوسطي الإعاقة فإنهم يظهرون صعوبات في تمييز الخصائص السابقة ، لكننا نلاحظ أن الصعوبات أبرز ما تكون في تمييز الأوزان والأحجام والألوان غير الأساسية.  كما أن هذه الصعوبات تزداد كلما ازدادت درجة التقارب أو التشابه بين المثيرات، وأما بسيطو الإعاقة الذهنية فأنهم يواجهون مثل تلك الصعوبات أيضا ولكن بدرجة أقل.

 

  • التخيل:-

    يلاحظ أن المعاقين ذهنياً بشكل عام ذوو خيال محدود، وعملية التخيل تتطلب درجة عالية من القدرة علي استدعاء الصور الذهنية وترتيبها في سياق منطقي ذي معني، وأسوة  بالعمليات العقلية الأخري فان القصور في القدرة علي التخيل تزداد بازدياد درجة الإعاقة الذهنية.

 

ج- الخصائص النفسية:-

     يغلب على سلوك المعاق ذهنيا التبلد الانفعالي واللامبالاة وعدم الاكتراث بما يدور حوله والاندفاعية وعدم التحكم في الانفعالات كذلك يتميز سلوكهم بالانعزال والانسحاب من المواقف الاجتماعية ونرى عدم الاكتراث بالمعايير الاجتماعية والنزعة العدوانية والسلوك المضاد للمجتمع من سماتهم الشخصية والشخص المعاق ذهنياً سهل الانقياد لديه شعور بالدونية والإحباط وضعف الثقة بالنفس والقلق ويتميز سلوكه بالرتابة والاستجابة البطيئة ويبدو على وجهه الوجوم والشرود .

     وتميل نتائج البحوث والدراسات إلي وصف شخصية المعاقين ذهنياً بعدة سمات وخصائص من أهمها ما يلي:

– التبلد الانفعالي واللامبالاة وعدم الاكتراث بما يدور حولهم، أو الاندفاعية وعدم التحكم في الانفعالات.

– النزوع إلي العزلة والانسحاب في المواقف الاجتماعية.

– عدم الاكتراث بالمعايير الاجتماعية ، والنزعة العدوانية.

– تدني مستوي الدافعية الداخلية ، وتوقع الفشل.

– سهولة الانتقاد وسرعة الاستهواء.

– الجمود والتصلب .

– الشعور بالدونية والإحباط ، أو ضعف الثقة بالنفس.

– انخفاض تقدير الذات، والمفهوم السلبي عن النفس.

– الرتابة وسلوك المداومة Preservation  ( النزعة إلي التشبث بفكرة أو نشاط وتكرير الاستجابة والإصرار عليها بدون سبب واضح وبصرف النظر عن تغير المثير ) .

– التردد وبطء الاستجابة.

– القلق والسرحان .

 

د- الخصائص الاجتماعية:-

     يتضح من تعريف الاعاقة الذهنية بأنها حالة من عدم اكتمال النمو العقلي بدرجة تجعل الفرد عاجز عن مواءمة نفسه مع البيئة ومع الأفراد العاديين بصورة تجعله دائما في حاجة إلى رعاية وحماية خارجية ولهذا فقد وصفوا المعاق ذهنياً بأنه غير كفء اجتماعياً ومهنياً ولا يستطيع أن يدبر شئون حياته بمفرده دون مساعدة خارجية ، كما يتصف الطفل المعاق ذهنياً بقدرة أقل على التوافق الاجتماعي والذي يظهر فى صورة اضطراب فى تفاعله الاجتماعي، كما أنه يميل إلى مشاركة الأصغر منه سناً فى ممارسة النشاط الاجتماعي، ويتسمون بالانسحاب من المواقف والتفاعلات الاجتماعية وهو الأمر الذي يجعل أداءهم الوظيفي الاجتماعي يتدنى بشكل واضح. ويختلف القصور فى النواحى الاجتماعية تبعاً لشدة الإعاقة الذهنية لدى الطفل.

 

ه-الخصائص التعليمية:

     يتصف الأطفال المعاقون ذهنياً القابلين للتعلم بواحدة أو أكثر من الصفات التالية:

– لديهم صعوبة كبيرة فى اختيار المهمة التعليمية ثم الانتباه لجميع الأبعاد المتصلة بها.

– أقل ميلاً لتوظيف الاستراتيجيات الفعالة لتنظيم المعلومات التى يتلقونها من أجل تخزينها واسترجاعها لاحقاً.

– لديهم صعوبة كبيرة فى مجال التذكر قصير المدى. على الرغم من أنهم قد يظهروا تذكراً للمعلومات على المدى الطويل.

– لديهم قدرة محدودة للانهماك فى عملية تفكير مجرد.

– لديهم عجزاً فى تعلم المعلومات غير المتصلة بالمهمة التعليمية التى تحت الأداء.  

 

    ج يسعى المنهج المستخدم مع الأطفال المعاقين ذهنياً إلى تنمية المهارات المختلفة لدى الطفل، ومنها :

 

1-مهارات الإدراك غير الأكاديمية.

2- المهارات اللغوية- غير أكاديمية.

3- المهارات الحس حركية- المهارات العضلية الكبيرة.

4- المهارات الحس حركية- المهارات العضلية الخفيفة.

5- المهارات الاجتماعية.

6- مهارات العناية بالذات.

7-التربية الإسلامية.

ج يوجد عدد من الخدمات العلاجية والتأهيلية المختلفة المقدمة للأطفال المعاقين ذهنياً، منها:

 

1-خدمات النطق واللغة.

2- خدمات تعديل السلوك.

3- خدمات العلاج الوظيفي.

4- خدمات العلاج الطبيعى.

5- خدمات اجتماعية.

6- خدمات أكاديمية.

متلازمة داون

ج متلازمة داون عبارة عن حالة خلقية- أي أنها عند الطفل منذ الولادة- وتنتج عن زيادة في عدد  الكروموسومات، فيحمل الشخص العادي46 كروموسوما، وهذه الكروموسومات  تأتي على شكل أزواج، فكل زوج عبارة عن  كروموسومين (أي23 زوج أو 46 كروموسوم) ، هذه الأزواج مرقمة تدريجياً من واحد إلى اثنين وعشرين، بينما الزوج الأخير(الزوج23) لا يُعطى رقماً بل يسمى الزوج المحدّد للجنس. أما متلازمة داون ناتجة عن زيادة نسخة من كروموسوم رقم 21، فأصبح مجموع الكروموسومات في الخلية الواحدة 47 كروموسوماً بدلاً من العدد الطبيعي 46. وكلمة “داون” هي اسم الطبيب البريطاني جون داون والذي يعتبر أول طبيب وصف هذا المرض في عام1866م، أي  قبل مائة عام من اكتشاف أن سبب متلازمة داون هو زيادة في كروموسوم 21. كما أن احتمال ولادة طفل بمتلازمة داون يزداد بزيادة عمر المرأة.
وإن جميع الذين لديهم متلازمة داون يعانون من إعاقات ذهنية، و لكن قد تتفاوت شدتها بين طفل و آخر.مع أن معظم الأطفال في المستوى المتوسط من الشدة.

    ج تحدث متلازمة داون في جميع الشعوب وفي كل الطبقات الاجتماعية وفي كل بلاد العالم، وإن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى زيادة الكروموسوم رقم 21عند انقسام الخلية  غير معروف، وليس هناك علاقة بين هذا المرض والغذاء ولا أي مرض قد تصاب به الأم أو الأب قبل أو خلال الحمل. هناك علاقة واحدة فقط ثبتت علمياً وهي ارتباط هذه المتلازمة بعمر الأم، فكلما تقدم بالمرأة العمر زاد احتمال ولادة طفل بمتلازمة داون، ويزداد الاحتمال بشكل شديد إذا تعدت المرأة 35 سنة، ولكن هذا لا يعني أن النساء الأصغر من 35 سنة لا يلدن أطفالاً بمتلازمة داون، بل في الحقيقة إن اغلب أطفال متلازمة داون ولدوا لأمهات  أعمارهن أقل من 35 سنة .

أنواع متلازمة داون :
يوجد ثلاثة أنواع لمتلازمة داون، وهي:
 التثلث الحادي والعشرين :

       وهنا يتكرر الصبغي 21 ثلاث مرات بدلآ من مرتين في كل خلية جاعلآ عدد الصبغيات 47 بدلآ من 56 صبغي، وهذا هو النوع الغالب ، فيكون حوالي 95% من حالات متلازمة داون.


 الانتقال الصبغي :

      وهنا ينفصل الصبغي رقم 21 ويلتصق بصبغي آخر، ويكون هذا النوع 4% من حالات متلازمة داون
النوع الفسيفسائي :

    وفي هذا النوع الذي يشكل 1% من حالات متلازمة داون ، يوجد نوعان من الخلايا في جسم الشخص المصاب، فبعضها تحوي العدد الطبيعي من الصبغيات أي 46 ، وبعضها الآخر يحوي 47 صبغياً.

 

خصائص الأطفال ذوى متلازمة داون:

– الخصائص الجسمانية :
–  صغر حجم الرأس.
 – قصر القامة.
 – العين منحرفة للأعلى.
– الأنف صغير ومسطح.
– راحة الكف تحوي خطاً واحداً في الغالب.
– ضخامة حجم اللسان وبروزه.
– تسطّح الرأس من الخلف.
– غالباً ما تكون اليدان قصيرتان وعريضتان.
– ضعف في العضلات.

 

– الخصائص الصحية :

    يتصف طفل متلازمة داون بعدم انتظام دقات القلب، وضعف الجهاز الدوري، وبرودة الأطراف ، وعدم انتظام التنفس، والصوت خشن وعميق. كما أنهم عرضة لكثرت الالتهابات خاصة الرضع والأطفال الصغار في الاعوام الأولى من العمر. و تكثر الالتهابات في الجهاز التنفسي وقد تكثر أيضا التهابات الأذن الوسطى خاصة النوع المسمى بالأذن الصمغية والتي قد تستدعى المعالجة او المتابعة لمنع تأثيرها على السمع والنطق.

 

– الخصائص الانفعالية والاجتماعية:

      يعد طفل متلازمة داون من الناحية الانفعالية والاجتماعية، وديع ورقيق وهادئ في الانفعالات، يتقرب إلي البالغين برفق وهدوء، مولع بالموسيقي والغناء والتقليد، مطيع في تنفيذ التعليمات البسيطة، غير أنه كلما نمي ظهر تخلفه العقلي، فقلما يبلغ عمره العقلي 6 سنوات، ونتائج نسبة الذكاء مابين درجات التخلف الشديد والتخلف الخفيف مرورا بالتخلف المتوسط, كما أنه لا يسيطر علي مهاراته اليدوية .

 الخصائص اللغوية:

     يعانى الاطفال ذوى متلازمة داون من تأخر لغوى ، فالأطفال العاديون يعبرون بجملة من كلمتين فى عمر السنتين ولا يوجد ذلك عند طفل متلازمة داون إلا بعمر ثلاث أو أربع سنوات، ومن الأسباب التى قد تؤدى إلى ضعف تطور اللغة لديهم ضعف السمع وتكرار التهابات الأذن الوسطى، وارتخاء العضلات ، وصغر حجم الفم وكبر حجم اللسان. وتزداد مشكلات النمو اللغوى لديهم كلما تقدم بالعمر.

 

الخصائص العقلية والمعرفية:

     يعانى أطفال متلازمة داون من قصور فى الانتباه إلى المثيرات المحيطة، وقصورفى القدرة على استخدام العلامات أو الإشارات فى المواقف التعليمية، ولديهم قصور فى القدرة على التمييز بين المتشابهات أو التعرف على أوجه الاختلاف بين الموضوعات والمواقف. كما لديهم نقص القدرة على التعميم، وقصور فى التذكر والتخيل.

    ج يسعى المنهج المستخدم مع أطفال متلازمة داون إلى تنمية المهارات المختلفة لدى الطفل، ومنها :

 

1-مهارات الإدراك غير الأكاديمية.

2- المهارات اللغوية- غير أكاديمية.

3- المهارات الحس حركية- المهارات العضلية الكبيرة.

4- المهارات الحس حركية- المهارات العضلية الخفيفة.

5- المهارات الاجتماعية.

6- مهارات العناية بالذات.

7-التربية الإسلامية.

ج يوجد عدد من الخدمات العلاجية والتأهيلية المختلفة المقدمة لأطفال متلازمة داون، منها:

 

1-خدمات النطق واللغة.

2- خدمات تعديل السلوك.

3- خدمات العلاج الوظيفي.

4- خدمات العلاج الطبيعى.

5- خدمات اجتماعية.

6- خدمات أكاديمية.